تحليل – اللعب المباشر وخطايا سامباولي ومشكلة الضغط في سقوط الأرجنتين أمام فرنسا

انتهى حلم النجم ليونيل ميسي في التتويج ببطولة كأس العالم مع الأرجنتين بعد السقوط بنتيجة 4\3 أمام فرنسا في دور ال16.

سامباولي بدأ المباراة بطريقة لعب 4\3\3 بتشكيل مكون من أرماني في المرمى وأمامه ميركادو وتاليافيكو وأونامندي وروخو ثم ماسكيرانو وبانيجا وبيريز والثلاثي الهجومي بافون ودي ماريا وميسي.

بينما دخل ديشامب اللقاء بطريقة معتادة وهي 4\3\3 بتشكيل مكون من لوريس في المرمى وأمامه الرباعي الدفاعي بافارد وأومتيتي وفاران ولوكاس هيرنانديز، ثم في الوسط كانتي وماتويدي وبوجبا وفي المقدمة مبابي وجريزمان وجيرو.

سامباولي انتهج تطبيق الضغط العال على دفاع فرنسا، لحرمانهم من بناء اللعب والتدرج بالكرة بأريحية، ولكن مشكلة الأرجنتين كانت في كيفية تطبيق هذا الضعط.

 

لاحظ الصور التالية:

لوكاس هيرنانديز يتواجد على طرف الملعب ناحية اليسار ويستطيع أن يتسلم الكرة بسهولة من أومتيتي بسبب عدم وجود رقابة عليه.

كانتي بمفرد في وسط الملعب ولا يجد أي رقابة من لاعبي الأرجنتين ويستطيع أن يتسلم الكرة من فاران.

ديشامب كان ذكيا واعتمد على الدفاع المتوسط من وسك ملعبه، حيث تتحول الطريقة دفاعياً إلى 4\4\2، بتواجد جيرو ومبابي كرأسي حربة، وعودة جريزمان للجناح الأيمن.

 

وأدرك ديشامب نقطة ضعف الألبيسيليستي جيداً، واعتمد على التمرير الطولي المباشر في عمق دفاعات الأرجنتين وعلى الأطراف باستغلال سرعات مبابي وجريزمان، بعد أن يقوم جيرو بتفريغ المساحات لهم بنزوله لوسط الملعب، وما ساعد على ذلك أيضاً هو سوء تمركز ظهيري الأرجنيتن وبطء ارتدادهم وبطء قلبي الدفاع.

 

 

لاحظ الصور الأتية:

أما عن الشكل الهجومي للأرجنتيم، فلم يكن الفريق قادراً على اختراق دفاعات المنتخب الفرنسي بسبب التكتل في وسط الملعب من الثلاثي بوجبا وكانتي وماتويدي، بالإضافة إلى بطء عملية التحضير في المنتخب الأرجنتيني، فكان الرتم بطيئاً للغاية، مما ساعد الديوك على تنظيم صفوفهم بشكل جيد.

سامباولي لعب بطريقة المهاجم الوهمي، ولكن المشكلة هنا أن الأرجنتين اعتمدت على الكرات العرضية، حيث أرسل اللاعبون 21 عرضية طوال المباراة، ولكن لم يتواجد أي كثافة عددية داخل منقطة جزاء فرنسا لاستقبال تلك الكرات.

بجانب نزول ميسي إلى وسط الملعب لاستلام الكرات والقيام بعملية بناء اللعب وخلق الفرص والتمريرات، وفي نفس الوقت لا يدخل أي لاعب إلى العمق للاختراق في المساحة التي تركها ميسي.

 

وهذه حالات تبين مشكلة الألبيسيليستي بسبب طريقة المدير الفني:

مع نزول أجويرو في الشوط الثاني، تغيرت الأمور للأفضل ولكن المشكلة أن التغيير كان متأخراً، حيث تواجدت الكثافة العددية للأرجنتين داخل منطقة جزاء فرنسا، وهو ما نتج عنه تسجيل الهدف الثالث للتانجو بواسطة أجويرو، بعد تمريرة سحرية من ميسي في العمق.

وتلك حالات توضح الفكرة:

 

 

التعليقات

أخبار ذات صلة